المحقق الحلي
29
شرائع الإسلام
النفاس : دم الولادة . وليس لقليله حد ، فجاز أن يكون لحظة واحدة . ولو ولدت ، ولم تر دما ، لم يكن لها نفاس . ولو رأت قبل الولادة كان طهرا ( 183 ) . وأكثر النفاس عشرة أيام ، على الأظهر . ولو كانت حاملا بإثنين ، وتراخت ولادة أحدهما ، كان ابتداء نفاسها من وضع الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير . ولو ولدت ولم تر دما ، ثم رأت في العاشر ، كان ذلك نفاسا ( 184 ) . ولو رأت عقيب الولادة ، ثم طهرت ، ثم رأت العاشر أو قبله ، كان الدمان وما بينهما نفاسا . ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره . ولا يصح طلاقها . وغسلها كغسل الحائض سواء ( 185 ) . الفصل الخامس : في أحكام الأموات : وهي خمسة الأول : في الاحتضار ( 186 ) ويجب فيه : توجيه الميت إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة . وهو فرض على الكفاية ، وقيل : هو مستحب . ويستحب : تلقينه الشهادتين . . والإقرار بالنبي ، والأئمة عليهم السلام . وكلمات الفرج ( 187 ) . ونقله إلى مصلاه . ويكون عنده مصباح إن مات ليلا ، ومن يقرأ القرآن . وإذا مات غمضت عيناه ، وأطبق فوه ، ومدت يداه إلى جنبيه ( 188 ) ، وغطي بثوب . ويعجل تجهيزه إلا أن يكون حالة مشبهة ، فيستبرأ بعلامات الموت ( 189 ) ، أو يصبر عليه ثلاثة أيام . .
--> ( 183 ) أي : استحاضة ( بناءا ) على عدم مجامعة الحمل مع الحيض . ( 184 ) دون ما قبله لعدم الدم . ( 185 ) فيجوز ترتيبا ، ويجوز ارتماسا ، لكنه يختلف عنه في النية ، فتنوي ( أغتسل غسل النفاس قربة إلى الله تعالى ) ( 186 ) عده من أحكام الأموات إنما هو بمجاز المشارفة . ( 187 ) وهي ( لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا لله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ) ( والتلقين ) هو تكرار هذه حتى يتلفظ بها المحتضر ، لا مجرد قرائتها عند المحتضر . ( 188 ) وفي شرح اللمعة ( وساقاه إن كانتا منقبضتين ليكون أطوع للغسل وأسهل للدرج في الكفن . ( 189 ) أي : فيطلب براءة الذمة بسبب علامات الموت ، لأنه يحرم دفن من يشك في موته .